عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
236
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
أسمع عنه بالعظائم حتى رأيت في كتبه ما لم يخطر على قلب إنه يقوله عاقل فمن كتبه كتاب نعت الحكمة وكتاب قضيب الذهب وكتاب الزمردة وقال ابن عقيل عجبي كيف لم يقتل وقد صنف الدامغ يدمغ به القرآن والزمردة يزري بها على النبوات قاله في العبر وقال ابن الأهدل ما ملخصه له مقالات في علم الكلام وينسب إليه الإلحاد وله مائة وبضعة عشر كتابا وله كتاب نصيحة المعتزلة رد فيه عليهم وأصحابنا ينسبونه إلى ما هو أصل من مذهبهم عاش نحوا من أربعين سنة وراوند قرية من قرى قاسان بالمهملة من نواحي أصبهان قيل وهو الذي لقن اليهود القول بعدم نسخ شريعتهم وقال لهم قولوا إن موسى أمرنا أن نتمسك بالسبت ما دامت السماوات والأرض ولا تأمر الأنبياء إلا بما هو حق انتهى والعجب من ابن خلكان كيف يترجمه ترجمة العلماء ساكتا عن عواره مع سعة اطلاع ابن خلكان ووقوفه على إلحاده وقد اعترض جماعات كثيرة على ابن خلكان من أجل ذلك حتى قال العماد بن كثير هذا على عادته من تساهله وغضه عن عيوب مثل هذا الشقي والله أعلم وفيها أو في التي قبلها كما جزم به في العبر حيث قال محمد بن أحمد بن جعفر الكوفي أبو العلاء الذهلي الوكيعي بمصر عن ست وتسعين سنة روى عن علي بن المديني وجماعة وفيها محمد بن الحسن بن سماعة الحضرمي الكوفي جمادى الأولى ومحمد بن جعفر القتات الكوفي أبو عمرو في جمادى الأولى أيضا رويا كلاهما على ضعف فيهما عن أبي نعيم وفيها محمد بن جعفر الربعي البغدادي أبو بكر المعروف بابن الإمام في آخر السنة بدمياط وهو في عشر المائة روى عن إسماعيل بن أبي أويس وأحمد ابن يونس وفيها أبو الحسن مسدد بن فطن النيسابوري روى عن جده لأمه بشر بن